الشوكاني

186

نيل الأوطار

من ذلك الهدي الذي وقع فيه الاشراك إلا ناقة واحدة ، وأيضا ثبت أنه كان يسوق عن أهله جميعا وعلي عليه السلام منهم ، نعم إن صح ما ادعاه صاحب ضوء النهار من الاجماع على جواز إبدال الأدون بأفضل كان حجة عند من يرى حجية الاجماع على جواز مجرد الابدال بالأفضل ، ولكنه ينبغي أن يبحث عن صحة ذلك ، فإن الشافعي وبعض الحنفية قد احتجوا بالحديث على المنع من مطلق التصرف ولو كان للابدال بأفضل كما حكاه صاحب البحر ، وأما دعوى أن الواحدة النجيبة أظهر في تعظيم الشعائر من غيرها وإن كان كثيرا فممنوع والسند ظاهر . باب أن البدنة من الإبل والبقر عن سبع شياه وبالعكس عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أتاه رجل فقال : إن علي بدنة وأنا موسر ولا أجدها فأشتريها ، فأمره صلى الله عليه وآله وسلم أن يبتاع سبع شياه فيذبحهن رواه أحمد وابن ماجة . وعن جابر : قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة متفق عليه . وفي لفظ قال لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة رواه البرقاني على شرط الصحيحين . وفي رواية قال : اشتركنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحج والعمرة كل سبعة منا في بدنة ، فقال رجل لجابر : أيشترك في البقر ما يشترك في الجزور ؟ فقال : ما هي إلا من البدن رواه مسلم . وعن حذيفة قال : شرك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجته بين المسلمين في البقرة عن سبعة رواه أحمد . وعن ابن عباس قال : كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في سفر فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة رواه الخمسة إلا أبا داود . حديث ابن عباس الأول سياق إسناده في سنن ابن ماجة هكذا : حدثنا محمد بن معمر ، حدثنا محمد بن بكر البرساني قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال عطاء الخراساني عن ابن عباس فذكره ، ورجاله رجال الصحيح ، ولكن عطاء لم يسمع من ابن عباس ، ويشهد لصحته ما في صحيح مسلم من حديث جابر . قال : نحرنا مع رسول الله صلى